“ملاك الرحمة” ايدهى الباكستاني”

 

“ملاك الرحمة” ايدهى الباكستاني”

كتبت : علاحسن

 

وافق 1 مارس ذكرى ميلاد الناشط الباكستاني الـ89  عبد الستار إدهي  الملقب بـ”ملاك الرحمة” والذي توفي في 8 يوليو  2016  ما جعل جوجل  تكرمه لأول مرة.

 ويعتبر إدهي بطلا إنسانيا حيث قضى حياته في العمل الخيري وأنشأ مؤسسة ضخمة للرعاية والإغاثة  تقدم خدماتها داخل باكستان وخارجها بالمجان لآلاف الفقراء  لمساعدتهم على الحصول على رعاية صحية مجانية.

ولد إيدهي في بلدة بانتوا في مقاطعة الكجرات في الهند  التي كانت تخضع للاحتلال البريطاني في 1 مارس عام 1928،  لعائلة من شعب الميمون  وهم تجار من جنوب آسيا

وبدأ اهتمام إيدهي بالعمل الخيري وهو بعمر 11 عاما  عندما أصيبت أمه بالشلل ومن ثم أصيبت بجلطة دماغية في العام 1939  مما اضطره إلى التخلي عن الدراسة وتكريس كل وقته لها طوال ثماني سنوات حتى وفاتها

وانطلاقا من تأثره بحالة أمه  بدأ إيدهي يفكر في آلاف الحالات المشابهة  خاصة ممن لا يجدون من يعتني بهم  كما فكر أيضا في إنشاء سلسلة مستشفيات ومراكز صحية تهدف للتخفيف من معاناة المرضى وعائلاتهم  ووضع حد للمعاملة السيئة التي يتلقاها الذين يعانون من أمراض عقلية

وانتقل إيدهي برفقة أسرته إلى باكستان سنة 1947  بعد الانفصال عن الهند  وشرع يعمل بائعا متجولا في مدينة كراتشي. وفي العام 1951 قام بتأسيس مؤسسته الخيرية الخاصة التي تحمل اسمه  حيث قدم من خلالها مجموعة متنوعة من الخدمات الاجتماعية والصحية للفقراء على مدى 24 ساعة يوميا  وجميعها بالمجان

وبعد حملة أطلقها لجمع التبرعات  حصل إيدهي على مبلغ جيد  خصصه لإنشاء مركز للولادة وتجهيز المركز الصحي بسيارة إسعاف  ومع كل تبرع جديد كانت خدمات إيدهي الصحية تتوسع وتتنوع حتى أطلق عليه الناس لقب “ملاك الرحمة“.

وحافظ إيدهي على مستوى بسيط من العيش  وكان يقطن مع أسرته في شقة ملاصقة للمقر الرئيسي لمؤسسته الخيرية  رغم الأموال الطائلة التي مرت بين يديه بفضل تبرعات المحسنين  ولم يكن يحصل على أي راتب من المؤسسة

وتزوج إيدهي عام 1965 من بلقيس  وهي ممرضة عملت إلى جانبه في المؤسسة الخيرية التي كان يشرف عليها وأنجب منها أربعة أطفال  بنتين وولدين

وتعد مؤسسة إيدهي حاليا أكبر منظمة للرعاية الاجتماعية في باكستان منذ نشأتها  وقد أنقذت أكثر من 20 ألف رضيع تركه أهله  فضلا عن رعايتها لـ50 ألف يتيم  كما اشرفت المؤسسة على تدريب أكثر من 40 ألف ممرضة

وفي عام 2005 تبرعت مؤسسته بـ100 ألف دولار لضحايا إعصار كاترينا في الولايات المتحدة

وأكسبه عمله الخيري العديد من الجوائز في باكستان وفي العالم  بما في ذلك جائزة غاندي للسلام عام 2007 و جائزة لجنة مادنجيت التابعة للـ”يونسكو” لدعمه للسلام في عام 2012  وغيرها من التكريمات والجوائز

وتوفي إيدهي بعد معاناة مع مرض الفشل الكلوي في الأشهر الأخيرة من عمره  في التاسع من يوليو  2016

 

 

 

 

عن علا حسن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرجا .. مستشفيات بين ” الشيخوخة ” و ” التطوير ” منذ 5 سنوات و حرمان المواطن البسيط من العلاج

مرتبط

%d مدونون معجبون بهذه: