محمد (ص) النور…. بقلم د. محمد عبد المعطي أبو الخير

الحمد لله القائل في كتابه الكريم:

( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد
النبي الكريم محمد صلى الله عليه و سلم نورا من الله تجلى به على عبادة ليخرجهم من الظلمات إلى النور وجعله الله عزوجل خاتم الأنبياء والمرسلين .واكرمه ربه وخصه بالشفاعة يوم الدين وجعل اسمه مقترنا باسمه فلا يقول أحد لا إله إلا الله إلا ويقول محمد رسول الله صلى الله عليه.
وزكاه فى عقله..،فقال .(ما ضل صاحبكم وما غوى) (النجم الآية ٢)
وزكاه فى لسانه فقال (وما ينطق عن الهوى) (النجم الآية ٣).
وزكاه فى جليسه فقال ( علمه شديد القوى ) (النجم الآية ٥).
وزكاه فى فؤاده فقال .(ما كذب الفؤاد ما رأى ).(النجم الآية ١١)،
وزكاه فى بصره فقال (مازاغ البصر وما طغى )،
وزكاه فى صدره فقال(الم نشرح لك صدرك )(الشرح الآية ١)،
وزكاه كله فقال (وانك لعلى خلق عظيم ) (القلم الآية ٤)،
فكان لهذا ومن أجل كل هذا قدوة صالحة و ( أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )،( الاحزاب الآية ٣١)،
ووصفه الحق عز وجل فى كتابه الكريم بالنور وذلك فى قوله جلا وعلا ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) (المائدة الآية ١٥)،
وليس بعد ذلك شىء يقال سوى أن أقول الست معى أيها الأخ الكريم .ان النور هو اساس كل شىء. فالنور هو الذى يضىء لنا ويظهر لنا الحسن من القبيح و النفيس من الردىء والغالى من الرخيص ….فلولا النور لساد الظلام كل شىء ولولا النور ماعرف كل منا الآخر فالحياة لا تصلح إلا بالنور ولا حياة من غير النور .
فكأن الحق سبحانه وتعالى وهو يصف النبى الكريم صلوات ربى وسلامه عليه بقوله ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) يريد أن يقول لنا أنه بعلمى واطلاعى على الغيب وجدت الظلام قد ساد كل شىء فأردت أن أكشف هذا الظلام وابدده وذلك بإرسال هذا النور محمد صلى الله عليه و سلم ليكشف هذا الظلام ويمحو آثاره ويحيا هذا الكون بالنور الذى ارسله الله عز وجل إليهم لينير لهم اويعلمهم ان هذا الكون الذى تعيشون فيه له صاحب رب خالق ومدبرا ألا وهو الله الواحد الأحد وان هذا الاله صاحب هذا الكون لا ينبغي أن يكون معه شريك والا لعلى بعضهم على بعض .
.. وهنا يتضح لنا ما جاء به والرسل والانبياء جميعا من أول ادم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه و سلم وهو التوحيد والاعتراف بوحدانية الله عزوجل وان الحق سبحانه قد ارسل هذا النور اى ذلك النبى ليوضح لهم وينير لهم الطريق وارسل معه الكتاب المبين إلا وهو القرآن العظيم ليبين لهم ويوضح لهم مالا يعلمونه وليكون خير دليل على صدق ما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم ويكون حجة عليهم .
وقد فسر العلماء قوله تعالى( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين من الله نور وكتاب مبين )بأن النور هو محمد صلى الله عليه و سلم والكتاب المبين هو القرآن العظيم.
ويظن بعض الجهلة ان معنى كونه صلى الله عليه وسلم نورا أنه جسم مشع وهذا وهم أوسوء فهم فكأنه بهذا قد جعله صلى الله عليه و سلم مصباحا أولمبه كهربا ئية .ورسول الله صلى الله عليه وسلم أجل واكرم وارفع وأعظم من ان يكون كذلك.
نعم لا مانع من أنه صلى الله عليه و سلم قد يظهر منه ضوء محسوس كما يظهر من الأجسام المضيئة المشعة لكن هذا لا يكون دائما وإنما يكون عند الحاجة كمعجزة من معجزاته الخارقة للعادة. وقد ثبت هذا لمن هو أقل منه صلى الله عليه و سلم. كما حصل للصحابى الجليل أسيد بن حضير رضى الله عنه. فعن أنس بن مالك رضي الله قال كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند رسول الله فى ليلة فتحد ثا عنده حتى اذا خرجا من عنده أضاءت لهما عصا احدهما فمشيا فى ضوئها فلما تفرقا بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى فى ضوئها ) (أخرجه البخارى).
ومما يثبت هذة النورانية أنه صلى الله عليه وسلم لما ولد رأت امه نورا وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام (المواهب/١٢)،
ومما يثبت هذا النورانية ما جاء فى حديث الطبراني.. .ورأينا كأن النور يخرج من فيه.. . وما جاء عن ابن عباس قال ..اذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه ( عزاه الزرقانى الترمذى والدرامى).

وما جاء عن ابن أبى هالة فى الشمائل قال له نور يعلوه
وماجاءعن السيدة عائشة رضى الله عنها .كنت جالسة والنبى صلى الله عليه و سلم يخصف نعله فجعل جبينه يغرق وجعل عرقه يتولد منه نور ا فبهت فقال مالك بهت قلت جعل جبينك يعرق وجعل عرقه يتولد نورا .) (الترمذى فى الشمائل )،

وإلى اللقاء القادم اذا امد الله لنا البقاء واللقاء .. د/ محمد عبد المعطى ابو الخير اللقاء القادم باذن الله هو عن وصف رسول الله صلى الله عليه و سلم

هناك كلمة اريد ان أقولها خير رد على السفهاء الذين أساءوا لرسولنا الكريم هو تفعيل سنته صلى الله عليه و سلم .وتذكر دائما قول الحق عزوجل فى كتابه الكريم ( انا كفيناك المستهزئين

عن عاطف عبدالوهاب

¤ كاتب صحفي ¤
x

‎قد يُعجبك أيضاً

العالم بين الرحمة والفزع .. بقلم د. محمد عبد المعطي أبو الخير

الحمدلله القائل فى كتابه الكريم (يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو فى شأن ...