الأطماع العثمانية// بقلم اللواء طارق الفامي

لقد حول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر حذبه العدالة و الحرية تركيا لتصبح دولة إخوانية تتجمع بها قوى الإرهاب من كل أنحاء العالم حيث يتم تدريبهم و تسليحهم ثم يرسلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتدمير الدول العربية مستغلاً الأموال القطرية و الإعلام الموجه ضد المنطقة العربية ( الشرق الأوسط سابقا ) حتى أصبحت تركيا معبراً للإرهابيين إلى المنطقة العربية وخاصة سوريا و ليبيا .
إن أطماع النظام التركى فى المنطقة العربية ( الشرق الأوسط سابقا ) أصبحت واضحة وضوح الشمس فى الشمال العراقى و الشمال السورى و أخيراً ليبيا فى محاولة لإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية .
إن هذا الحلم التركى بإستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية فى المنطقة العربية ( الشرق الأوسط سابقا ) يخلق بيئة خصبة للجماعات و التنظيمات الإرهابية كما يزيد من الإضطرابات و الصراعات فى المنطقة العربية و يجعلها تدخل في موجة من العنف و الفوضى و العمليات الإرهابية كما أن التدخل العسكري التركى فى ليبيا من شأنه أن يحول ليبيا الى سوريا جديدة .
إن الأطماع التركية في المنطقة العربية لا تنتهى فقد أصبح لها فى دويلة قطر بدل القاعدة العسكرية قاعدتان و أصبح لتركيا الهيمنة على القرار القطرى .
وصمت المجتمع الدولي عن ما تفعله تركيا و أطماعها فى المنطقة العربية يعمق الصراع داخل ليبيا ومن شأنه دخول المنطقة العربية فى الفوضى و العنف و الإرهاب بل و يعيد السيناريو السورى فى ليبيا .
ومن أسباب التوجه التركى نحو ليبيا هو محاولة إستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية و دولة الخلافة و محاولة حل الأزمة الإقتصادية التى تعانى منها تركيا وذلك من خلال إيجاد موطئ قدم لها فى حل الصراع الليبى لما تمتلكه ليبيا من ثروات بترولية توفر لها إحتياجاتها من الطاقة .
أيضاً الحفاظ على إستثمارات الشركات التركية في ليبيا والتى تقدر قيمتها بحوالى ٣٠ مليار دولار .
والسبب الأهم في التوجه التركى نحو ليبيا هو الإقتراب من مصر عن طريق التواجد على حدود مصر الغربية .
وأيضاً أطماع تركيا فى غاز شرق البحر المتوسط المصرى حيث أن البترول و الغاز هو ما تصبوا إليه تركيا .
أيضاً عدم تمكين مصر من البناء و التنمية و النهوض بالدولة المصرية .
وأما بخصوص إرسال تركيا لقوات إلى ليبيا فهذا الأمر عبارة عن زوبعة فى فنجان بروباجندا إعلامية فتركيا لن ترسل قواتها إلى ليبيا بل كل ما سوف ترسله هى الجماعات الإرهابية مع دعم لوچيستى و بعض الخبراء العسكريين الأتراك حيث أن حجم الجيش التركى لا يسمح بفتح جبهات قتال فى سوريا و ليبيا فى آن واحد و أيضاً حجم القوات و تسليحها لا يسمح لها بنقل معارك خارج حدودها الإقليمية .
فالرئيس التركى يعلم تماما العلم بأنه لو أرسل قواته للحرب فى ليبيا فسوف يتم تدميرها بالكامل لذلك هو يعتمد على نقل العناصر الإرهابية إلى ليبيا للقيام بحروب بالوكالة مع دعمها لوچيستيا و توفير خبراء عسكريين اتراك لتقديم التدريب و التخطيط لهذه العناصر الإرهابية فى ليبيا .
كما نحذر من مغبة أى تدخل عسكرى تركى فى ليبيا حيث سوف يؤثر سلباً على إستقرار منطقة البحر المتوسط و سوف تتحمل تركيا المسؤولية كاملة حيث سيؤثر هذا على الأمن القومي المصرى مما يستوجب إتخاذ كافة الإجراءات لحماية المصالح المصرية .
كما يجب على المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته فى التصدى لهذا التدخل التركى السافر في الشأن الليبى والذى من شأنه التأثير على جهود التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية .
فلكم يا شعب مصر العظيم أن تطمئنوا فالقيادة السياسية المصرية تعى و تستوعب كل هذا ولها ردودها المناسبة لكل سيناريو قادم . ( طارق الفامي ) .

عن هاني الجورنالجي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبير الطاقة “كرم فارس ” يكتب : “أعد إكتشاف نفسك”

“أعد إكتشاف نفسك” بداخل كلاً منا يكمن طفلاً صغيراً ، قد يكون هذا الطفل يعانى ...