صفقة الشيطان مصيدة.. بقلم اللواء طارق الفامي

صفقة الشيطان .. مصيدة .!!
بقلم اللواء/ طارق الفامي .

ولأن كل من تركيا و إيران هما المحوران الرئيسيان و قطبى الشرارة لإندلاع الحرب العالمية الثالثة و طبقا للخطة الماسونية الشيطانية التى وضعت لهم فقد أطلقوا العنان لتركيا و يلعبون على أوتار حلمهم بعودة الإمبراطورية العثمانية فلقد تركوا لها الحبل وهو نفس الحبل الذى سوف تشنق به تركيا نفسها و أول فخ وقعت فيه تركيا فى سوريا هو عفرين و لم يتحرك المجتمع الدولي فتمادت تركيا فى حلمها وهو التوسع الجغرافي و إستعادة الإمبراطورية العثمانية .
ولأن تركيا تعتبر الأكراد إرهابيين فتريد منع إقامة دولة كردية بالقرب من حدودها الجنوبية .
كما أنها تخشى قيام دولة كردية في سوريا من شأنها إعادة إحياء المحاولات الإنفصالية لأكراد تركيا و إقامة دولة كردية تتمتع بالحكم الذاتى .
فكان لزاماً على تركيا إجتياح الشمال الشرقى السورى المنطقة التى يسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وهى منطقة الأكراد السوريين وذلك بعد إنسحاب القوات الأمريكية منها .
وبالرغم من أن قوات سوريا الديمقراطية وهى من الأكراد كانت الشريك الرئيسى للتحالف الدولى بقيادة أمريكا فى قتال تنظيم الدولة الإسلامية من الإرهابيين الدواعش إلا أن أمريكا سحبت قواتها من المناطق السورية الواقعة على الشريط الحدودي مع تركيا لتفتح الطريق أمام تركيا لضرب الأكراد في سوريا وبذلك سلمت أمريكا الأكراد السوريين الى تركيا وفى المقابل تحافظ تركيا على تنظيم داعش ولا تصيب أى جندى أمريكى على الأراضى السورية فلا ننسى بأن داعش هى صناعة أمريكية وكانت أمريكا كعادتها تدعى محاربة الإرهاب مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية وكانت تمدهم بالسلاح إلا أن قوات سوريا الديمقراطية الكردية حققت إنتصار غير مسبوق على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابى الداعشى كما يحتجزون فى سجونهم أعداد كبيرة من الدواعش من رجال و نساء و أطفال و أسر كاملة من الإرهابيين ولو فتحت هذه السجون فسوف تعيد الإرهاب مرة أخرى .
وهذا لا يصب في مصلحة أمريكا التى ترعى الإرهاب دائماً وهذا ما رأيناه من أمريكا فى الفترة السابقة تعلن الحرب على الإرهاب فى العراق و سوريا ولكنها تساعدهم من جهة أخرى كما تدعم الإرهاب فى ليبيا و تعارض تسليح الجيش الليبي كما تسلح الإرهابيين فى السودان فهى دولة داعمة للإرهاب تصنعه و تمده بالسلاح وتحاول أن تصدر و تصور نفسها للعالم بأنها تحارب الإرهاب إذن فمن صنع من قبل تنظيم القاعدة الإرهابى ؟؟
فهل هى صفقة أم موائمات و مصالح سياسية بين أمريكا و تركيا أم هى مصيدة تم إعدادها بحرفية و مهارة فائقة و فخ لتسقط فيه تركيا كما فعلوا مع صدام حسين في العراق ؟؟
ولكن لن تستطيع تركيا التوسع جغرافياً وتضم أراضى من سوريا فلن يسمح لها المجتمع الدولي بذلك ولكن تركيا تحاول أن يكون لها دور و موطئ قدم فى المستقبل السورى .
ولن يتم تقسيم سوريا لأن التقسيم لا يصب في المصالح الأمريكية و الروسية بل و الأوروبية أيضاً .
ولكن من الواضح أن هذه المنطقة من الشمال الشرقى السورى التى تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية الكردية يجب أن تكون دولة للإرهاب يتجمع فيها الإرهابيين من كل أنحاء العالم و تكون تحت السيطرة التركية بتمويل قطري و مباركة أمريكية يتم إستخدامهم ضد دول المنطقة لإسقاطها و الحروب بالوكالة كما تعمل على الحفاظ على الأمن القومي لإسرائيل وهذا ما تريده أمريكا للحفاظ على إسرائيل وتنفيذ مخطط التقسيم للدول العربية على يد المسلمين أنفسهم و المحافظة على صنيعتهم الداعشية وهذا ما سوف تثبته الأيام المقبلة . ( طارق الفامي ) .

[/checklist]

 

عن هاني الجورنالجي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“المرأة و تنمية المجتمع” بقلم اللواء/ طارق الفامي

  منذ بدأ التاريخ وللمرأه دورا فعالا فى تقدم المجتمعات وتنميتها حيث أنها هى الأم ...