لتعدد حالات الغرق … شاطئ إدكو يمثل خطورة بالغة على المواطنين

تحقيق/ فايزة فهمي

أصبح شاطئ مدينة إدكو بمحافظة البحيرة يمثل خطورة على المترددين عليه بسبب ارتفاع حالات الغرق وأطلق عليه شاطئ الموت بعد أن تحول إلى مقبرة للغرقى وبالرغم من اللافتات المحذرة من الاستحمام فى مياه البحر ولكن ذلك لم يمنع المصطافين من النزول الى المياه حيث أن قرار الإغلاق لا يؤدى الى حل المشكلة وليس منطقيا أو عملياً ولكن الحل هو وضع آليات لنزول المصطافين الى المياه

قال اللواء محمد حسن الصول المؤرخ والمحلل العسكري شرفت بالعمل في 1984 بسواحل رشيد وادكو والمعدية حتى العلمين ووقتها وجدت بشاطئ ادكو قصص كثيرة ربما بديتها قضية الرشوة التي عرضت على لتهريب مخدرات عند تبة العلايم والحمد لله الذى وفقني وقمنا بضبط 3 طن مخدرات وتم القبض على المتهمين ….. وكنت أقوم بالمرور على سواحل رشيد وإدكو ليل نهار واهم ما لفت نظري هم أهل ادكو وقتها تمنيت أن يكون كل شعب مصر مثل أهل إدكو فهم منقسمون إلى عدة حرف ومهن الأولى هم الصيادين وكنت أشاهدهم وهم يركبون العربات الكارو وعليها شبكهم وعدتهم منذ شروق الشمس لصيد أم الخلول وهى أشهر حرفه هناك وكانوا يقمون بعملهم داخل المياه بجهد ومثابرة وكنت احترمهم جدا …… والفئة الثانية كانت مهنة الزراعة وخصوصا البلح والجوافة والبرتقال والخضروات …. ونظرا لقربهم من البحر كان من الضروري وضع الاسمده مع الرمال سنويا وقمت بصداقه لأحد العائلات وكان مهندس ويعمل بالتدريس الفني وله أبناء صغار وكم انبهرت من أسلوبه وهو أسلوب أهل ادكو في الزراعة بصوره مثاليه وظلت صداقتي بهذه الاسره حتى اليوم وكانوا يهدونني من الفواكه التي يزرعونها سنويا ومضت السنوات وسمعت منهم شكاوى عن الأضرار التي وقعت عليهم بعد وصول شركات الغاز للمنطقة وتأثيرها على الزراعة وكانت اكبر الخسائر على المزارعين الذين ضاعت محاصيلهم بسبب شركات الغاز …. ونظرا لارتباطي بأهل إدكو بحثت مع المسئولين بالمحافظة عن مشاكل شركات الغاز والأضرار التي وقعت على الزراعة والصحة  وللأسف اننى وجدت عقود تخصيص الأرض لتلك الشركات بمبالغ تافهة حيث المتر يخصص بجنيه واحد سنويا وقطا سيقول المدافعون أن مكاسب الدولة من الغاز تمثل دخل قومي وهنا اترك هذا الموضوع للمختصين والعلماء ونعود للقصة الجديدة وهى أن شاطئ إدكو أصبح يمثل رعبا للسكان بعد غرق أكثر من عدة حالات سنويا خلال الاستحمام …. ومن تجربتي الشخصية أن الشاطئ من بوغاز رشيد حتى بوغاز المعدية لايصلح للاستحمام لأنه شاطئ مفتوح { يسمى ظهر بحر لشدة الأمواج وعدم وجود جزر بالبحر في تلك المنطقة لتكون مصدات للأمواج ولا يجد اى أعمال لوضع كتل خرسانيه واحجار لتعمل مصدات للمياه لتكلفتها العالية ….. وهنا اتسائل أليس من حق أهل ادكو ورشيد الاستحمام بالبحر ويتم اتخاذ أجراءت لإنشاء مصدات خرسانيه كما هو يتم الآن ومنذ سنوات أمام الشواطئ الخاصة من منطقة استنالى حتى كيلو باترا …. ياترى هل أجد الاجابه لإعطاء هؤلاء السكان حقوقهم في الاستحمام كما تم للشواطئ الخاصة ولو ساهمت شركات الغاز في تنفيذ المشروع بالتنسيق مع المحافظة ….. القضية مطروحة وأتمنى من المسئولين الاهتمام بأهل إدكو الذين فقدوا ثرواتهم بسبب شركات الغاز.

أكد الدكتور سامي رمضان قاسم طبيب الفم والأسنان إدكو من أكبر مدن المحافظة من حيث الإنتاج و قوة العمل و طبيعة شعبها الذي يتميز بأنه شعلة نشاط إلا أنها مدينة مهمشة من قبل المحافظة حيث أنها تأتي في المستوى الثالث الخدمات سيئة تتميز إدكو بشاطئ جميل و بحر رائع يصلح أن يكون متنفسا و مصيفا لجميع مدن المحافظة إلا أن يد الإهمال طالته كما طالت أشياء كثيرة في بلادنا لو وجد شاطئ مثله في أقل البلدان تحضرا افعلوا به الأفاعيل لكن المسئولين في الدولة يهرولون تجاه الشواطئ الصحراوية التي تفتقر لأبسط الخدمات و التي تكلف الدولة الكثير من أجل عمل بنيه أساسية متناسين أو متجاهلين أن هناك شواطئ لا تحتاج إلا القليل و تصبح مزارات عالميه تفكير عقيم يؤدي إلى نتائج كارثية و الغرقي بالكثير علي شاطئ إدكو و الشواطئ المماثله أطالب المسئولين بالتحرك السريع نحو تطوير شاطئ إدكو و تفعيل وحدات إنقاذ سريع الشاطئ و توفير خدمات ترتقي بالشاطئ و المدينة ككل أو إغلاق الشاطئ و توفير آخر بديل لحين الانتهاء من تطويره حفاظاً على سلامة المواطنين

قال الأستاذ حمدي على المنياوي مدير مدرسة ثانوي أحداث الغرق في مياه شاطئ إدكو يستغلها البعض للسب وتهييج وإثارة الناس وليس هؤلاء بعقلاء وكان الأولى بهم البحث عن حل وإذا أردنا حلا علينا أن : 1- تقديم طلب عن طريق الوحدة المحلية لمركز ومدينة إدكو لحرس الحدود لأخذ تصريح يعتبر شاطئ إدكو مسموحا السباحة فيه كمصيف للأهالي 2- بعدها تتقدم الوحدة المحلية بطلب لوزارة السياحة بإدراج شاطئ إدكو ضمن الشواطئ التابعة لها 3- وضع خُطة تأمين للشاطئ من خلال: ا- وضع خريطة حدودية للشاطئ ب- استخدام علامات لا يتجاوزها زوار الشاطئ ج – تعيين أفراد أمن للشاطئ من العاملين بالوحدة المحلية يتحملون مسئولية توجيه زوار الشاطئ وإلزامهم بالتعليمات 4- مطالبة الشركات المقامة قُرب الشاطئ بإنشاء شاطئ محترم “مصدات أمواج- كبائن- مرافق وخلافه 5-  ”  توفير وحدة إنقاذ سريعة ترابط بالشاطئ 6- نشر الوعي لدى مرتادي الشاطئ ووضع تعليمات هدفها سلامتهم ونجاتهم – هذا الذي يجب أن يكون بدلا من التهجم على من ليس لهم أى دخل بما يحدث

أوضح الأستاذ  سالم شعوير كاتب ومؤلف منحتنا الطبيعة شاطئ واسع طولا وعرضا متميزا بالرمال النظيفة والطبيعة الساحرة وهذا الشاطئ هو الملجأ الوحيد لنا فليس لدينا حديقة عامة ولا قصر ثقافة أو دار سينما ولا أماكن ترفيهية أخرى فنلجأ إلى البحر لقضاء سويعات قليلة ، وهذا الشاطئ ليس لأبناء ادكو فقط ولكنه لكل ضواحيها ومع ذلك لا يوجد اهتمام به لا أفرد إنقاذ ولا حواجز للتحذير وإجراءات حماية للمواطنين ، ومؤخرا انقلب هذا الشاطئ من نعمة إلى نقمة وأصبح يمثل خطرا شديدا علينا وزادت حالات الغرق بشكل ملحوظ حتى أن البعض أطلق عليه شاطئ الموت من كثرة حالات الغرق رغم أن مدينة ادكو هي مصدر اساسى في تمويل صندوق خدمات المحافظة من شركات البترول والغاز المقامة على أراضيها والتي تدعم الصندوق بملايين الجنيهات سنويا فمن حقنا المطالبة بتشكيل لجنة خبرة لبحث الأمر من جميع جوانبه ربما كانت هناك أسباب خفية تتعلق بطبيعة هذه المنطقة . كمواطن ادكاوى أرى منع نزول الاهالى غير الصيادين في البحر موقنا لحين توفير طرق الأمان والحماية للناس من الغرق .

أشار الأستاذ عبده توتو إلى أن مدينه إدكو تقع على خط ساحلي يربطها من امتداد رشيد حتى ساحل الاسكندريه ومنذ أن تم اكتشاف الغاز في أراضيها تم تدمير شاطئ ادكو وتدمير الثروة السمكية والزراعية بسبب مخلفات البترول والغاز وبسبب هذه الشركات تمت اتفاقيه مع هذه الشركات بتعويض أهالي مدينه ادكو بتشغيل الشباب وتعويضها بالمخصصات الأخرى لتنميه المدينة من مشروعات وصف الطرق وتعويض أهالي ادكو بإنشاء شاطئ يليق بأهالي مدينه ادكو ومنذ أكثر عشره أعوام لم يتم شئ يذكر وأصبح شاطئ مدينه ادكو يسمى بشاطئ الموت لابتلاع شباب المدينة سنويا وفي هذا العام وبداية فصل الصيف ابتلع شاطئ الموت لا يقل عن عشره حالات بداية من شاب اسمه حسام الحلواني خريج معهد عالي للنظم والمعلومات أتم الخدمة العسكرية في 1. 6. هذا العام وذهب الي شاطئ الموت مع بعض أصحابه يوم ١٦. ٦. فخرج أصحابه ولم يخرج حسام ابتلعه شاطئ الموت ولم يمضي على هذه الكارثة سوي أيام قليله وفاجئنا بحر الموت بمصيبه أخرى شاب في سن ١٦ سنه ونفس الاسم حسام ولكن حسام توتو مكث هذا الشاب لمده خمسه أيام لم يستطيع احد إخراجه علما بأننا استعنا بغواصين من خارج المدينة مع بعض الأهالي من الصيادين الذين كانوا يسبحون في البحر لإخراج جثمان الشاب ولم تفلح محاولاتهم ومن أصعب المواقف موقف أم الشاب التي كانت متواجدة معهم ليل نهار لإخراج جثمانه وكان منظر صعب على الأهالي وفي اليوم الخامس تم الاستعانة بالغطاس إيهاب سعد من الاسكندريه وتم العثور عليه وتم انتشال الجثمان بمساعدة قوات الإنقاذ النهري وتم عمل جنازة رهيبة لم تشهدها مدينه ادكو على مر السنين ومنذ أيام قليله تم غرق ثلاثة شباب في وقت واحد فتم إنقاذ شاب وتم تحويله الي مستشفى المبري وهو الآن في العناية المركزة بين الحياة والموت وبعده تم إنقاذ الشاب الثاني عيد الصعيدي  وتم تحويله مستشفى إدكو ولكن قد فارق الحياة أم الشاب الثالث محمود صلاح عكر فلم يتم العثور عليه إلا في اليوم الثاني فجرا على الشاطئ وبعدها بيوم تم غرق ثلاث شباب من مدينه رشيد حضروا للاستحمام على شاطئ ادكو شاطئ الموت فتم إنقاذ شاب وتم غرق الاثنين الآخرين رسالة إلى المسؤلين ماذا تنتظرون بعد هذه الكوارث وبعد فقدان الشباب في شاطئ مدينه ادكو وحرمان مدينه ادكو من إيجاد شاطئ ادمي يليق بأهل ادكو

 

 

 

 

عن فايزة فهمي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إلغاء الورقيات والتحول الرقمي بمنظومة التأمين الصحي الشامل

كشف الدكتور أحمد السبكي مدير مشروع التأمين الصحي الشامل الجديد، ومساعد وزير الصحة لشئون الرقابة ...