اللواء/ أسامة عطوه ينقل لكم “الذوق .. مخرجش من مصر”

الذوق .. مخرجش من مصر

جنب باب الفتوح من الداخل ضريح و مقام محندق.. مكتوب عليه ” ضريح العارف بالله سيدى الذوق ” ، ويطلع مين سيدى الذوق ياشيخ سيد؟؟
اسمه بالكامل( حسن الذوق المصرى الطيب) كان عايش فى أواخر عصر المماليك وقت ضعفهم…. .. ضعفت هيبة. الدولة و ابتدى عصر الفتوات (الفترة اللى جسدها العبقرى نجيب محفوظ فى سلسلة الحرافيش ) .. طيبته ووقاره وهيبته كان بيتعمل لهم ألف حساب من الكبير قبل الصغير ، وكلمته كانت مسموعة بين فتوات مصر كلها ، وكان بيفض النزاع بينهم و يفهم كل واحد غلطه ويحقن الدماء ، ومرة كانت المشكلة كبيرة و عم حسن الذوق كان كبر فى السن و فشل فى فك الإشتباك و ماحدش عمله حساب بين الفتوات ، فقرر يسيب البلد فى لحظة غضب ، وأثناء خروجه من باب الفتوح صعبت عليه نفسه.. و مات على بابها من الحزن ، واتدفن فى مكان وفاته ، عند أحد أبواب القاهرة قبل مايخرج منها عند باب الفتوح.. وبعدها أصبح إسمه متداول بين الفتوات فى النزاعات ، ولما يتدخل كبير فى فض الإشتباك يصرخ فيهم ويقول : يا جماعة عيب .. ده الذوق مخرجش من مصر ، فتهدا الأمور وتتفض العركة ويتم الصلح إكراما للذوق ، وإعتبرها المصريين من كراماته . اول ما يتذكر اسم حسن الذوق الدنيا تهدى
.. زى حاكم مصر القائد المملوكى محمد أبو الدهب سموه أبو الدهب مع انه كان مجهول النسب علشان كان متعود يفرق على الأهالى عملات دهبية وقت توليه الحكم .

عجائب وطرائف تراثنا الشعبى والإجتماعى مالوش سقف ثابت ، وأبعد من الخيال والتصور ، ومش بعيد الأجيال الجاية تكتشف إن ورا جملة ” الإحترام إختفى فين ؟ ” راجل طيب إسمه عبده إحترام إختفى أواخر القرن الماضى فى ظروف غامضة .. هتختلف الأقوال عنه .. ناس هتقول كان سواق ميكروباص و ناس هتقول دا كان بيغسل المواعين ، وناس هتقول كان مسئول كبير ، وناس هتقول كان موظف صغير .. وهيتفقوا على انه كان بيخدم الناس ، ولسانه عفيف ، وماكنش بيطلب رشاوى لا بطريقة ” كل سنة وانت طيب يا باشا ” ولا بطريقة ربنا يخليهم لك ، والجملة الأخيرة لإنها مبهمة تفتح باب سوء الظن وتصور الأباحة .. إذا كان الذوق مخرجش من مصر ، فللأسف الإحترام خرج ولم يعد .

عن meram firstnews

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رجال من مصر بقلم المهندس/ طارق بدراوى ** الدكتور/ علي إبراهيم باشا **

سلسلة رجال من مصر بقلم المهندس/ طارق بدراوى ** الدكتور/ علي إبراهيم باشا ** الأستاذ ...