الدكتور/ علي مصطفي مشرفة عالم فيزياء المصرى

رجال من مصر بقلم المهندس/ طارق بدراوى ** الدكتور/ علي مصطفي مشرفة **

سلسلة رجال من مصر
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
** الدكتور/ علي مصطفي مشرفة **
الأستاذ الدكتور/ علي مصطفي مشرفة عالم فيزياء مصرى ولد في يوم 11 يوليو عام 1898م وتوفي يوم 15 يناير عام 1950م في مدينة دمياط بمصر وكان هوالإبن الأكبر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها ومن المتمكنين في علوم الدين المتأثرين بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده العقلانية في فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات وكان من المجتهدين في الدين وله أتباع ومريدون وتلقي دروسه الأولى على يد والدته ثم في مدرسة أحمد الكتبي وكان دائما من الأوائل في الدراسة ولكن طفولته خلت من كل مباهجها حيث يقول عن ذلك لقد كنت أفني وأنا طفل لكي أكون في المقدمة فخلت طفولتي من كل بهيج ولقد تعلمت في تلك السن أن اللعب مضيعة للوقت كما كانت تقول والدتي وتعلمت الوقار والسكون في سن اللهو والمرح حتى الجري كنت أعتبره خروجا عن الوقار وقد توفي والده في يوم 8 يناير عام 1910م وهو في سن 12 سنة تقريبا بعد أن فقد ثروته في مضاربات القطن عام 1907م وخسر أرضه وماله وحتى منزله وبموت الأب صار الإبن علي عميدا لأسرته المكونة من أمه وإخوته نفيسة ومصطفى وعطية وحسن وإنتقلت الأسرة إلى القاهرة للإقامة مع جدتهم لأمه حيث إستأجروا شقة في منطقة محيي بك بحي عابدين وإلتحق علي أولا بـمدرسة العباسية الثانوية بالإسكندرية والتي أمضى فيها سنة في القسم الداخلي المجاني ثم إنتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية الثانوية في القاهرة وبالمجان أيضا نظرا لتفوقه الدراسي فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية والتي كانت تسمي حينئذ الكفاءة عام 1912م ثم حصل على القسم الثاني من الشهادة الثانوية والتي كانت تسمي البكالوريا عام 1914م وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري كله وله من العمر ستة عشر عاما وهو حدث فريد في عالم التربية والتعليم في مصر يومئذ وقد أهله تفوقه في المواد العلمية للإلتحاق بأي مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة لكنه فضل الإنتساب إلى دار المعلمين العليا .
وتخرج الطالب علي مشرفة منها بعد ثلاث سنوات في عام 1917م بالمرتبة الأولى وهو في سن 19 عام تقريبا فإختارته وزارة المعارف العمومية إلى بعثة علمية إلى إنجلترا على نفقتها وفي إنجلترا بدأت مرحلة جديدة من مسيرته العلمية بإنتسابه في خريف عام 1917م إلى جامعة نوتنجهام الإنجليزية التي حصل منها على شهادة البكالوريوس في الرياضيات خلال ثلاث سنوات بدلا من أربع وخلال أحداث ثورة عام 1919م وأثناء إشتعالها بقيادة سعد زغلول باشا كتب علي مشرفة إلى صديقه محمود فهمي النقراشي أحد زعماء الثورة يخبره فيها برغبته الرجوع إلى مصر للمشاركة في الثورة وكان جواب النقراشي له نحن نحتاج إليك عالما أكثر مما نحتاج إليك ثائرا فأكمل دراستك ويمكنك أن تخدم مصر في جامعات إنجلترا أكثر مما تخدمها في شوارع مصر وقد لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين إقترحوا على وزارة المعارف العمومية المصرية أن يتابع مشرفة دراسته للعلوم في جامعة لندن فإستجيب لطلبهم وإلتحق عام 1920م بالكلية الملكية بلندن وحصل منها عام 1923م على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائي الشهير تشارلز توماس ويلسون الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1927م ثم حصل علي مشرفة عام 1924م علي دكتوراه العلوم من جامعة لندن وهي أعلي درجة علمية في العالم والتي لم يتمكن من الحصول عليها سوى 11 عالما في ذلك الوقت وكان بذلك أيضا أول مصري يحصل على درجة دكتوراه العلوم من إنجلترا من جامعة لندن وبعد ذلك عاد إلي مصر بأمر من وزارة المعارف العمومية وتم تعيينه أستاذا للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضيات التطبيقية في كلية العلوم بالجامعة المصرية عام 1926م وهو يلقب بآينشتاين العرب لأن أبحاثه كانت في نفس المجال ونفس الموضوعات التي كانت أبحاث هذا العالم الشهير الألماني الأصل ألبرت أينشتاين تدور حولها وتم منحه لقب أستاذ من جامعة القاهرة في نفس العام 1926م وهو في سن 28 عاما أى كان دون سن الثلاثين من عمره نظرا لتفوقه العلمي وأبحاثه المتميزة علي الرغم من تعارض ذلك مع قانون الجامعة الذى لا يتيح منح لقب أستاذ لمن هو دون سن الثلاثين عاما ثم تم إنتخابه عميدا لكلية العلوم عام 1936م فأصبح بذلك أول عميد مصري لها وإنتخب بعد ذلك للعمادة أربع مرات متتالية كما إنتخب في شهر ديسمبر عام 1945م وكيلا للجامعة ثم حصل على رتبة البشاوية من الملك فاروق . وقد تمتعت كلية العلوم في عصر الدكتور علي مصطفى مشرفة بشهرة عالمية واسعة حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكانياته فوفر الكثير من الفرص للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم ووصل به الإهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية لمتابعتهم أثناء دراستهم والتعرف علي ما وصلوا إليه في أبحاثهم العلمية كما سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب كلية العلوم حيث كان يرى أن القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة ويقول المؤرخون إن الدكتور مشرفة أرسى قواعد جامعية راقية حافظ فيها على إستقلالها وأعطى للمدرسين والأساتذة حصانتهم وألغى الإستثناءت والمجاملات بكل صورها وكان يقول إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري كما قام بتحويل الدراسة في مادة الرياضة البحتة لتكون باللغة العربية وأعد قاموسا لترجمة مفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية كما إتجه إلى ترجمة المراجع العلمية بوجه عام إلى اللغة العربية بعد أن كانت الدراسة بشكل كامل باللغة الإنجليزية فأنشأ قسما للترجمة في الكلية كما شجع البحث العلمي وتأسيس الجمعيات العلمية حيث قام بتأسيس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية والمجمع المصري للثقافة العلمية كما إهتم أيضا بالتراث العلمي العربي فقام مع تلميذه محمد مرسي أحمد بتحقيق ونشر كتاب الجبر والمقابلة للعالم العربي الكبير أبو بكر الخوارزمي . وللدكتور علي مصطفي مشرفة الكثير من الأبحاث والمؤلفات والتي بدأت تأخذ مكانها في الدوريات العلمية وعمره لم يتجاوز 25 عاما ففي الجامعة الملكية بلندن نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي الدكتوراه في فلسفة العلوم ثم في العلوم وقد دارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لتأثير شتارك وهو عبارة عن ظاهرة إنشقاق خطوط الطيف الصادرة من الذرات تحت تأثير مجال كهربائي خارجي وأيضا تفسير تأثير زيمان المشابه له الذي يظهر فيه إنشقاق خطوط الطيف للذرات تحت تأثير مجال مغناطيسي خارجي وكان أول من إكتشف تأثير المجال الكهربائي على خطوط الطيف هو العالم الألماني جوهانس شتارك عام 1913م ويعتبر هذا التأثير من الظواهر المتعلقة بالتركيب الإلكتروني للذرة وهو أحد الظواهر التي ساعدت على إدراك هذا التركيب بشكل أكثر دقة وكذلك كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية أينشتاين تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة تم إعتبارها من أهم نظرياته وسببا رئيسيا في شهرته وعالميته حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها ويمكن إعتبار كل من المادة والإشعاع صورتين لشيء واحد تتحول إحداهما للأخرى ولقد مهدت هذه النظرية إلي إمكانية تحويل المواد الذرية إلى إشعاعات كما كان الدكتور مشرفة أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وأحد العلماء الذين حاربوا إستخدامها في الحروب بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه قنابل نووية أيدروجينية إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية حتي لا يتم إستخدامها في الأغراض الغير سلمية وهو ما حدث فعلا بعد وفاته بعدة سنوات وتم تصنيعها في ركل من الولايات المتحدة الأميريكية وروسيا . وتقدر أبحاث الدكتور مشرفة المتميزة في نظريات الكم والذرة والإشعاع والميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى نحو مائتين مسودة ولعله كان ينوى جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية إلا أن القدر لم يمهله حيث توفي في يوم 15 يناير عام 1950م ولم يكمل 52 عاما بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة وقد ثارت عدة شكوك في كيفية وفاته حيث قيل إنه قد مات مسموما كما قيل أيضا إن سبب وفاته المفاجئة هو إحدى عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي للتخلص من عالم مصرى متميز يعمل في مجال الذرة ومن الممكن أن يصل إلي تصنيع قنابل ذرية لمصر مما يهدد الأمن القومي لإسرائيل ولكن كتاب دكتور علي مصطفى مشرفة ثروة خسرها العالم من تأليف شقيقه الدكتور عطية مشرفة ينفى تماما هذه الأقاويل ويؤكد أنه مات بسبب الأزمة القلبية التي أصابته على فراشه ويذكر أن ألبرت أينشتاين الذي كان يتابع أبحاثه قد نعاه عند موته قائلا لا أصدق أن مشرفة قد مات إنه لا يزال حيا من خلال أبحاثه هذا وللدكتور مشرفة عدة مؤلفات منها الميكانيكا العلمية والنظرية عام 1937م والهندسة الوصفية 1937م ومطالعات علمية 1943م والنظرية النسبية الخاصة 1943م والهندسة المستوية والفراغية 1944م وحساب المثلثات المستوية 1944م والذرة والقنابل الذرية 1945م ونحن والعلم 1945م والعلم والحياة 1946م والهندسة وحساب المثلثات 1947م . وإلي جانب النواحي العلمية كان للدكتور مشرفة إهتمامات أدبية وفنية عديدة حيث نجد أنه كان حافظًا للشعر وملما بقواعد اللغة العربية وكان عضوا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية حيث قام بترجمة أبحاث كثيرة إلى اللغة العربية كما كان يحرص على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات وله مناظرة شهيرة مع الدكتور طه حسين حول أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم كما كان الدكتور مشرفة عازفًا بارعا على آلتي الكمان والبيانو وكان مغرما بموسيقى جلبرت وسلفن وقام بتأسيس الجمعية المصرية لهواة الموسيقى في عام 1945م والتي كان من أغراضها العمل على تذليل الصعوبات التي تحول دون إستخدام النغمات العربية في التأليف الحديث وعلاوة علي ذلك فقد قام بتكوين لجنة لترجمة الأوبرتات الأجنبية إلى اللغة العربية وكتب كتابا في الموسيقى المصرية توصل فيه إلى أن جميع النغمات الأخرى في السلم الموسيقى غير السيكا والعراق يمكن إلغاؤها أو الإستغناء عنها وكان للدكتور مشرفة عدة أقوال مأثورة منها لقد شهدت البشرية نشأة حضارات عديدة إزدهرت على سطح الأرض لكن قليلا من تلك الحضارات هي التي إستمرت وبقيت ومن ثم فلا بد أن نسأل أنفسنا عن سبب ذلك لقد فكرت في ذلك كثيرا ووجدت أن نبوغ مجموعة كبيرة من مواطني مجتمع ما كفيل بقيام حضارة مع وجود العوامل الأخرى المساعدة في قيام الحضارة لكن إهتمام هذه المجموعة ببناء جيل يكمل بعدها المسيرة كفيل بإستمرار حضارة تلك الشعوب لكن إن لم تهتم هذه المجموعة ببناء جيل جديد سوف تنتهي تلك الحضارة وسوف تندثر وتزول بمرور الأيام وأعتقد أنني الآن أجبت عن سؤال يدور في عقل الكثيرين وهو لماذا بقيت الحضارة المصرية شامخة حتى الآن وإندثرت غيرها من الحضارات ومن أقواله المذهلة أيضا هو تنبؤه في ثلاثينيات القرن العشرين الماضي أن مصادر الطاقة الحالية سوف تنفد ولا بد من التوجه إلى مصادر طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية وكان يرى أيضا أنه لا بد لمصر من تصنيع قنبلة ذرية لأن هذا سيمثل أداة ردع فعالة للقوى الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية .
وكان للدكتور مشرفة العديد من التلاميذ الذين ساروا علي دربه منهم الدكتور فهمي إبراهيم ميخائيل والذى حصل على درجة الماجستير من جامعة ويلز بالمملكة المتحدة عام 1949م ‏ وكانت الرسالة عن الحلول الرياضية لمعادلات المجال لنظرية النسبية العامة كما حصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن بالمملكة المتحدة عام‏ 1952م في أحد تطبيقات نظرية النسبية العامة ومن تلاميذه أيضا الدكتور محمد مرسي أحمد الذى حصل على درجة الدكتوراه في الرياضيات من جامعة أدنبره عام 1931م وإلتحق بعد ذلك بكلية سان جون بجامعة كمبردج فحصل على دبلوم منها عام 1932م ولما عاد من البعثة الدراسية إشتغل بالتدريس في كلية العلوم بالجامعة المصرية حيث عين مدرساً عام 1932م وتدرج في مناصب هيئة التدريس المختلفة حتى وصل إلى منصب أستاذ الرياضة البحتة عام 1943م وكان أول مصري شغل هذا المنصب وظل يشغله أكثر من خمسة عشر عاما وهو صاحب أول وأكبر مدرسة علمية في الرياضيات في مصر وفي العالم العربي فقد درس علي يديه أغلب أساتذة الرياضة الحاليين في جامعات مصر والعالم العربي وتم نعيينه عميدا لكلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1956م ثم وكيلا لجامعة القاهرة عام 1958م ثم مديرا لجامعة عين شمس عام 1961م وفي أغسطس عام 1967م عين مديرا لجامعة القاهرة ثم أمينا عاما لإتحاد الجامعات العربية في الفترة من عام 1969م وحتي عام 1971م ثم تم إختياره وزيراً للتعليم العالي عام 1971م وعام 1972م ثم أعيد إنتخابه أمينا عاما لإتحاد الجامعات العربية في الفترة بين عام 1972م وحتي عام 1980م . ومن تلاميذ الدكتور مشرفة أيضا الدكتور عطية عبد السلام عاشور والذى حصل على دكتوراه الفلسفة في الرياضيات عام 1949م من الكلية الإمبراطورية في لندن ثم حصل على دكتوراه في العلوم عام 1967م من نفس الجامعة ولما عاد إلي مصر عين مدرسا للرياضيات التطبيقية بقسم الرياضيات في كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1949م ثم أستاذا مساعدا عام 1956م ثم أستاذا ورئيسا لقسم الرياضيات مابين عام 1965م وحتي عام 1984م وله أكثر من 40 بحثا في الرياضيات التطبيقية والجيوفيزياء خاصة موضوعي التيارات الحثية وتطبيقاتها في المغناطيسية الأرضية والمسائل الحدية المختلطة وقد شغل عدة مناصب أكاديمية دولية منها نائب رئيس الإتحاد الدولي للطبيعة الأرضية ومقاييس الأرض مابين عام 1971م وعام 1975م ثم رئيسا للإتحاد مابين عام 1975م وعام 1979م كما كان عضوا في مجمع اللغة العربية وكانت وفاته يوم 17 أبريل عام 2017م ومن تلاميذ الدكتور مشرفة أيضا عالمة الذرة المصرية الدكتورة سميرة موسى والتي تخرجت من كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1939م بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف وكانت هناك معارضة في تعيينها معيدة بالكلية ولكن الدكتور مشرفة دافع عن حقها في التعيين كمعيدة بالجامعة وهدد بتقديم إستقالته لو لم يتم التعيين ومن ثم فقد تم التعيين فكانت أول معيدة من الجنس اللطيف في كلية العلوم ثم حصلت على شهادة الماجستير من جامعة القاهرة فى موضوع بعنوان التواصل الحرارى للغازات بتقدير إمتياز ثم سافرت فى بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووى وحصلت على الدكتوراه فى الآشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة وكانت مدة البعثة ثلاث سنوات لكنها إستطاعت أن تحصل على الدكتوراه فى أقل من عامين وكانت أول إمرأة عربية تحصل على هذه الدرجة العلمية الرفيعة وإستغلت الفترة المتبقية من بعثتها فى دراسة الذرة وإمكانية إستخدامها فى الأغراض السلمية والعلاج الطبي وبعد ذلك حصلت سميرة موسى على منحة دراسية لدراسة الذرة فى الولايات المتحدة الأميريكية عام 1951م بجامعة كاليفورنيا وكان ينتظرها مستقبل باهر لولا أنها قد تعرضت لحادث سيارة غامض أدى إلي مصرعها في أمريكا عام 1952م وهو الحادث الذى لا يزال لغزا حتي يومنا هذا وهناك شكوك كبيرة أن يكون جهاز الموساد الإسرائيلي وراء هذا الحادث أيضا .

المهندس طارق بدراوي شهاب الدين

عن meram firstnews

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رجال من مصر بقلم المهندس/ طارق بدراوى ** أحمد عبود باشا **

سلسلة رجال من مصر بقلم المهندس/ طارق بدراوى ** أحمد عبود باشا ** أحمد عبود ...