ثلاثة عوامل أساسية محركة لأسعار النفط

 

تعرضت أسعار النفط العالمية لبعض التحولات المربكة في الربع الأخير من عام 2018، ففي تشرين الأول/ أكتوبر وصلت أسعار النفط لأعلى مستوياتهافي أربع سنوات عند 86 دولار للبرميل لتهوى بشدة معنهاية كانون الأول/ ديسمبر وتنخفض بنسبة 30% ليصل سعر البرميل لأقل من 50 دولار، ومع بداية عام 2019 ارتفعت الأسعار متعافية ولكن خلال الأيام القليلة الماضية شهدت تأرجحًا، وعلى ما يبدو أن حالة من عدم اليقين قد عادت إلى أسواق تداول النفط مؤخرًا وسط مجموعة من العوامل التي تكافح من أجل التأثير على الأسعار.

العوامل المؤثرة على أسعار النفط:

1 .معدلات العرض والطلب

إن العامل الرئيسى الذى يتحدد عليه سعر النفط على نطاق واسع هو العلاقة بين معدلات العرض والطلب.

معدل العرض

-تاريخيًا يتم تحديد مستويات العرض من قبل منظمة أوبك ولكن الآن تلعب الولايات المتحدة دورًا أكبر في الامدادات النفطية بفضل الإنتاج المزدهر في الحقول الصخرية، لذلك إذا كانت الدول المنتجة للنفط تضخ كميات كبيرة من النفط الخام فسيكون حجم المعروض مرتفع.

فعلى سبيل المثال، في عام 2014 عندما اتخذت المملكة العربية السعودية القرار بعدم تخفيض إنتاجها النفطى ومواصلة ضخه بمستويات عالية حينها كان لدى الولايات المتحدة انتاج قوى، كانت النتيجة هبوط حاد في أسعار النفط وتم القاء اللوم على أوبك التي رفضت خفض انتاجها فيما حملت أوبك المسؤولية على الولايات المتحدة.

– تتأثر أسعار النفط حاليًا بتقلص الامدادات النفطية في فنزويلا التي تواصل خفض انتاجها من النفط في ظل استمرار أزماتها السياسية والاقتصادية، ومن جهة أخرى العقوبات الأمريكية المفروضة على ايران تستمر في قطع امداداتها النفطية، ومع ذلك هناك تطورات محتملة قد تؤدى إلى زيادة تخفيض امدادات النفط على السوق والتي لا تنعكس حاليًا على السعر.

– تؤثر اتفاقية تخفيض مستويات الانتاج التي أبرمتها أوبك مع منتجى النفط داخل وخارج المنظمة فى مقدمتهم روسيا خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضى على أسعار النفط، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تدعم تخفيضات كبيرة في الامدادات النفطية.

معدل الطلب

يتعلق معدل الطلب بمدى الحاجة إلى النفط في وقت معين، وكلما زاد النمو الاقتصادى في المنطقة ارتفعت معدلات الطلب على شراء النفط.

ونظرًا لأنه اتجاه الاقتصاد العالمى غير مؤكد حاليًا يمكن التوقع باستمرار التقلبات في أسعار النفط العالمية، وفى الوقت الراهن لا يوجد اجماع بين مراقبى النفط حول الاتجاه الذى ستتحرك إليه أسعار النفط العالمية، ولكن تشير الأساسيات إلى وجود اتجاهين متعاكسين:

تشير العديد من المخاطر الجيوسياسية الهامة إلى تقلص المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة مما قد يعزز من سعر النفط، الاتجاه المضاد هو البيانات الاقتصادية في عدد من الأسواق الرئيسية بما في ذلك الصين التي تشير إلى الركود مما قد يؤدى إلى انخفاض معدل الطلب على شراء النفط بما سيؤثر بالسلب على الأسعار.

2 .قوة الدولار الأمريكي

يعتبر الدولار الأمريكي من العوامل غير المرتبطة مباشرة بسوق النفط، ولكنه يؤثر بشكل قوى على أسعار النفط نظرًا لأنه من السلع التي يتم تداولها عالميًا بالدولار الأمريكي، حيث ترتفع الأسعار مع ضعف الدولار والعكس.

3 .المخاطر الجيوسياسية

نظرًا لأن العرض يتم تحديده من قبل الدول الكبيرة المنتجة للنفط، فإن التوتر مع احدى تلك الدول يمكن أن يتسبب في مشاكل كبيرة، لذلك إذا كان هناك صراع أو حروب في منطقة منتجة للنفط، فقد تبدو مخزونات النفط الخام مهددة وقد يغير ذلك في النهاية سعر النفط، فالمخاطر الجيوسياسية تلعب دورًا تقليديًا في سعر النفط.

عن مريم محمود

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موقع بريطاني يتشر تقريرا عن احد اهرامات مصر المنسية

كتب/ هانى طاهر الجورنالجى اهتم موقع اكسبريس البريطاني، بنشر تقرير عن احد اهرامات مصر المنسية ...